عبد الرحمن السهيلي
72
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
يقيم عندهم السنين بامرأته - قصيدة يعظّم فيها الحرمة ، وينهى قريشا فيها عن الحرب ، ويأمرهم بالكف بعضهم عن بعض ، ويذكر فضلهم وأحلامهم ، ويأمرهم بالكفّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويذكّرهم بلاء اللّه عندهم ، ودفعه عنهم الفيل وكيده عنهم ، فقال : يا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * مغلغلة عنّى لؤىّ بن غالب رسول امرئ قد راعه ذات بينكم * على النأى محزون بذلك ناصب وقد كان عندي للهموم معرّس * فلم أقض منها حاجتي وماربى نبيّتكم شرجين كل قبيلة * لها أزمل من بين مذك وحاطب أعيذكم باللّه من شرّ صنعكم * وشرّ تباغيكم ودسّ العقارب وإظهار أخلاق ، ونجوى سقيمة * كوخز الأشافى وقعها حقّ صائب فذكّرهم باللّه أوّل وهلة * وإحلال أحرام الظّباء الشّوازب وقل لهم واللّه يحكم حكمه * ذروا الحرب تذهب عنكم في المراحب متى تبعثوها ، تبعثوها ذميمة * هي الغول للأقصين أو للأقارب تقطّع أرحاما ، وتهلك أمّة * وتبرى السّديف من سنام وغارب وتستبدلوا بالأتحميّة بعدها * شليلا وأصداء ثياب المحارب وبالمسك والكافور غبرا سوابغا * كأنّ قتيريها عيون الجنادب فإيّاكم والحرب لا تعلقنّكم * وحوضا وخيم الماء مرّ المشارب تزيّن للأقوام ، ثمّ يرونها * بعاقبة إذ بيّنت ، أمّ صاحب . . . . . . . . . .